69والمفرد.
لكننا نجد بأنّ القرآن عندما يتحدّث عن (المسكن) و(المأوى) فإنّه يستخدم مصطلح (البيت) بصيغتي الجمع والمفرد، وقد جاء هذا المصطلح 66 مرّة في القرآن. ومن هنا نستنتج بأنّ مصداق البيت غير مصداق المسجد، واعتبار أنّ البيت نفس المسجد هو إدّعاءٌ بلا دليلٍ.
ولا شكّ في أنّ المقصود من البيوت في هذه الآية هي بيوت الأنبياء والأولياء والمتّقين الذين يذكرون الله ليلاً ونهاراً، وقد نقل جلال الدين السيوطي عن أنس بن مالك مايلي:
قال: قرأ رسول الله هذه الآية: ( فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللّٰهُ أَنْ تُرْفَعَ ) ، فقام إليه رجل، فقال: أيّ بيوت هذه يا رسول الله؟ قال(ص): «بيوت الأنبياء». فقام إليه أبوبكر، فقال: يا رسول الله، هذا البيت منها؟ -مشيراً إلى بيت على وفاطمة - قال(ص): «نعم، من أفاضلها». 1
إذن، اتّضح لنا أنّالمقصود من البيوت هو بيوت الأنبياء، لا المساجد.
وبقي لنا أن نعرف المقصود من الرفع.
ويوجد هنا احتمالان:
1. المقصود من الرفع هو الرفع الحسّي.
2. المقصود من الرفع هو الرفع المعنوي.
وعلى ضوء الاحتمال الأوّل، يكون المقصود من الرفع هو رفع الجدران وسمكها، كما ورد في قوله تعالى: ( رَفَعَ سَمْكَهٰا فَسَوّٰاهٰا ) (النازعات: 28).
ولكن حيث يتحدّث القرآن الكريم حول بيوت لها جدران ولها سقوف،