64
ه- ووثَّقه من المتأخرين محمد ناصر الدين الألباني بقوله:
«...وكذا عبدالله بن سالم، وهو الأشعري الحمصي، ثقة». 1
و- وأخيراً فلنقف على ما ذكره ابن حجر العسقلاني من النقولات في حقّه، قال ما نصّه:
عبدالله بن سالم الأشعري... قال يحيى بن حسان: ما رأيت بالشام مثله، وقال عبدالله بن يوسف: ما رأيت أحداً أنبل من مروّته وعقله منه، وقال الآجري عن أبي داود: كان يقول: أعان علي على قتل أبي بكر وعمر. وجعل أبو داود يذمّه... وقال النسائي: ليس به بأس. وذكره ابن حبان في الثقات. [قلت والكلام لابن حجر]: ووثّقه الدارقطني. 2
فالملاحظ أنَّ هذا الرجل إضافة إلى كونه ناصبياً متجاهراً بنصبه، فهو مرتكب لكبيرة من الكبائر، بل من أعظم الكبائر، وهي البهتان بحق إمامٍ من أئمّة المسلمين، أعني نسبته الإعانة على القتل لعلي بن أبي طالب عليه السلام ، فهل بعد عبادان قرية؟! وكيف يُطمأن لنقل مثل هذا الشخص بعد ذلك؟! أم كيف يجتمع بهتانه العظيم هذا مع العدالة والصدق؟!.
هذه النماذج العشرة التي أوردناها، نماذج لا على التعيين، بل هي غيض من فيض، وتقدّم أنّ إحصاء النواصب المذكورين في كتب التراجم يحتاج إلى مؤلَّف خاص بذلك.
المبحث الثالث: محاولات لدرء التناقض بين شرطية العدالة، وتوثيق النواصب
وفيه نقاط عدّة وهي:
النقطة الأُولى: الإحساس بالتناقض والتصريح به؛
النقطة الثانية: عرض المحاولة الأُولى للحل، وتقييمها علمياً؛
النقطة الثالثة: عرض المحاولة الثانية للحل، وتقييمها علمياً.