81كما ورد في النصوص الدينية أنَّهم
«ساسة العباد» 1، وقيل عن النبي(ص): إنَّ الله
«فوّض إلى النبيّ أمر الدين والأُمَّة ليسُوس عباده» 2.
والسياسة من
«سِسْتُ الرعية سياسة، أي: أمرتها ونهيتها، وسَاسَ زيد سياسةً، أمر وقام بأمره» 3، ويقال:
«سُوِّسَ فلان أمر بني فلان، أي: كُلِّف سياستهم. يقول الجوهري: سِست الرعية سياسةً، وسُوِّس الرجل أمور الناس. وقال الفراء: سُوِّست خطأً، وفلان مجرَّب قد ساس وسِيسَ عليه، أي: أمر وأُمِر عليه، وفي الحديث: كان بنوإسرائيل يسوسهم أنبياؤهم، أي: يتولّى أمورهم، كما يفعل الأمراء والولاة بالرعية» 4. وهذه الرواية شاهد آخر على بطلان دعوى المطالبين بفصل الدين عن السياسة المستندين على تأريخ الأنبياء، فضلاً عن معنى السياسة في كلام العرب، والذي كشف إلى حدٍّ ما التعابير الموجودة في الأحاديث والأدعية الواردة عن القادة الدينييّن ودورهم في المجتمع.
إنَّ هناك نصوصاً دينية تبيِّن دور السياسة في فكر الأئمَّة المعصومين، وفي هذا المجال يقول الإمام الحسن بن علي المجتبى(ع) عند الإجابة عن سؤال عن السياسة:
«هي أن تراعي حقوق الله، وحقوق الأحياء، وحقوق الأموات. فأمّا حقوق الله، فأداء ما طلب والاجتناب عمّا نهى. وأمّا حقوق الأحياء، فهي أن تقوم بواجبك نحوإخوانك ولا تتأخّر عن خدمة أُمّتك، وأن تخلص لولي