674- إنّ بعض هذه الروايات الشريفة أشارت إلى أنّ أهل الذكر الذين يجب أن يُسألوا عن الحقائق والمعارف هم علي وبنوه المعصومون عليهم السلام ، وفي هذا تأكيد على ما تقدّم من كونهم الأبواب الحقيقية للمعارف الإلهيّة، ومن ثَمَّ ورد عن الإمام الباقر عليه السلام في قوله تعالى: فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسٰانُ إِلىٰ طَعٰامِهِ (عبس: 24) قال عليه السلام : «علمه الذي يأخذه، عمن يأخذه» 1 وقال عليه السلام أيضاً لمن يذهب إلى أبواب أخرى لطلب العلم: «شرّقا وغرّبا والله لن تجدا علماً صحيحاً إلّا شيئاً يخرج من عندنا أهل البيت». 2
ومن هنا وجب على كلّ من أراد الكمال والقرب الإلهي أن يأخذ العلم والمعرفة من أهلها؛ لكونهم الراسخون المطّلعون على كلّ الحقائق، والكاشفون عن غوامض أسرار الوجود.
وإنّ من أهم الدلائل على هذه الحقيقة أنّ المعارف الإلهيّة التي جاءت عن أميرالمؤمنين عليه السلام لم يتفوّه بها أحد من الصحابة، فهو عليه السلام من أظهر المعارف في الحكمة النظرية والحكمة العملية، وأنّ خطبه في نهجالبلاغة وكلماته كاشفة عن عظمته ورسوخه في المعرفة الإلهيّة، رزقنا الله جميعاً بالأخذ من معارفه وأهل بيته عليهم السلام في طريق الهداية إلى الله سبحانه وتعالى.
الإمام أميرالمؤمنين عليه السلام وكمال الإيمان
34- عن أنس بن مالك قال: سمعت بأذني هاتين وإلّا صمّتا أنّ رسولالله (ص) يقول في حقّ ابن أبيطالب عليه السلام
:«عنوان صحيفة المؤمن يوم