104
يا محمّد، بلّغ عليبن أبيطالب السلام وأعلمه أنّه حجّتي بعدك على خلقي، به أسقي العباد الغيث، وبه أدفع عنهم السوء، وبه أحتج عليهم يوم يلقوني، فإياه فليطيعوا، ولأمره فليأتمروا، وعن نهيه فلينتهوا، أجعلهم عندي في مقعد صدق، وأبيح لهم جناني، وإن لميفعلوا أسكنتهم ناري مع الأشقياء من أعدائي ثمّ لا أبالي. 1
المقام الخامس: الإمام أميرالمؤمنين علي عليه السلام ومقامه في الآخرة
74- روى ابن مردويه عن جابر بن عبدالله قال:
كنّا عند رسولالله (ص) فتذاكر أصحابنا الجنة، فقال رسولالله (ص) : «إنّ أوّل أهل الجنة دخولاً إليها عليبن أبيطالب».
فقال أبو دجانة الأنصاري: يا رسولالله، أخبرتنا أنّ الجنة محرّمة على الأنبياء حتّى تدخلها، وعلى الأمم حتّى تدخلها أمتك؟
قال: بلى يا أبا دجانة، أما علمت أنّ لله لواءً من نور، وعموداً من ياقوت، مكتوب على ذلك النور لا إله إلّا الله، محمّد رسولالله، آل محمّد خير البرية.
صاحب اللواء إمام القيامة وضرب بيده على عليبن أبيطالب عليه السلام فسرَّ رسولالله بذلك علياً، فقال: الحمد لله الذي كرّمنا وشرّفنا بك، فقال له: أبشر يا علي، ما من عبد ينتحل مودّتك إلّا بعثه الله معنا يوم القيامة، ثمّ قرأ رسولالله (ص) فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ . (القمر:55). 2