59وقال الشيخ مغنية:
فقد كان للإمام علي حواريون وأصحاب خُلَّص، كميثم التمار، وكميل بن زياد، وحجر بن عدي، ومحمد بن أبي بكر، وغيرهم، ولكنّه مُنى في خلافته بالحروب والفتن الداخلية، ولمّا انتقل إلى جوار ربّه، عمل معاوية على طمس آثاره، وقتل رجاله، والقضاء على كل ما يمتُّ إليه بسبب. 1
وقال السيد ابن عقيل:
ومن بوائقه الموجبة له غضب الله، قتله حجر بن عدي وأصحابه صبراً بمرج عذراء، وهم مَن هم! كأنَّه لم يقرأ قوله تعالى: وَ مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزٰاؤُهُ جَهَنَّمُ خٰالِداً فِيهٰا وَ غَضِبَ اللّٰهُ عَلَيْهِ وَ لَعَنَهُ وَ أَعَدَّ لَهُ عَذٰاباً عَظِيماً . (النساء:93) وهم شريك بن شداد الحضرمي، وصفي بن فسيل الشيباني، وقبيصة بن ضبيعة العبسي، ومحرز بن شهاب السعدي التميمي، وكدام بن حيان العنزي، وعبدالرحمن بن حسان العنزي الذي دفنه زياد حياً. 2
وقد نقل لنا التأريخ استغراب السيدة عائشة هذا القتل المُفرط من معاوية لصحابة رسول الله(ص)، فقالت له: «قتلت حجراً وأصحابه، أما خشيت أن أُخبّأ لك رجلاً فيقتلك بقتل أخي؟! قال لا، إنّي في بيت أمان». 3
وينقل ابن عبد البر أنَّ حجر بن عدي قال: «لمَن حضر من أهله: