54 كان الذي طلب الحسن من معاوية أن يعطيه، ما في بيت مال الكوفة، ومبلغه خمسة آلاف، وخراج دار ابجرد من فارس، وأن لا يشتم علياً، فلم يجبه إلى الكفِّ عن شتم علي، فطلب أن لا يشتم وهو يسمع، فأجابه إلى ذلك ثُمّ لم يفِ له به أيضاً. 1
وروى أبو الفداء في مختصره، قائلاً:
ولمَّا رأى الحسن ذلك، كتب إِلى معاوية واشترط عليه شروطاً وقال: إِن أجبت إليها فأنا سامع مطيع، فأجاب معاوية إِليها، وكان الذي طلبه الحسن أن يعطيه ما في بيت مال الكوفة، وخراج دارابجرد من فارس، وأن لا يسبّ علياً، فلم يجبه إلى الكفِّ عن سبّ علي، فطلب الحسن أن لايشتم علياً، وهو يسمع، فأجابه إِلى ذلكَ، ثُمَّ لم يفِ له به. 2
فقرات وبنود الصلح
إذن من خلال ما تقدَّم من هذه النصوص، نستنتج الأمور التالية:
الأوَّل: أن يعمل معاوية بكتاب الله وسنَّة رسوله(ص).
الثاني: أن لا يعهد لأحدٍ من بعده عهداً، وفي بعض النصوص، أن تسلَّم الخلافة من بعد معاوية إلى الحسن، ومن بعد الحسن إلى أخيه الحسين(عليهما السلام)، كما تقدَّم من قول ابن عنبه.
الثالث: الناس آمنون حيث كانوا من أرض الله، في شامهم ويمنهم وعراقهم وحجازهم.
الرابع: أصحاب علي وشيعته آمنون على أنفسهم وأموالهم ونسائهم