120 فيها، وشفى بذلك عبد نفسه وغليله، وظنَّ أنْ قد انتقم من أولياء الله، وبلغ النوى لأعداء الله، فقال مجاهراً بكفره، ومُظهراً لشركه:
ليت أشياخي ببدرٍ شهدوا
إذن، لو فرضنا أنَّ الامام الحسن(ع) اختار طريق الشهادة، فهل يحقِّق المصلحة التي يرجوها الإمام، وهي حفظ الإسلام من مكرِ معاوية، أو أن النتيجة تكون في صالح معاوية، والأُمّة تكون شاكّة ليومنا هذا؟!
وللأسف نجد اليوم مَن يدافع عن معاوية وأفعاله التي فرَّقت الأُمّة شيعاً شيعاً، والتي يصفها العقاد، بجرأته المعهودة، أنّه:
لو حاسب التاريخ معاوية حسابه الصحيح، لما وصفه بغير مُفرِّق الجماعات، ولكن العبرة لقارئ التاريخ في زنة الأعمال والرجال أن تجد من المؤرِّخين مَن يُسمِّي عامه، حين انفرد بالدولة، (عام الجماعة)؛ لأنَّه مزَّق الأُمَّة شيعاً شيعاً!! فلا تعرف كيف تتَّفق إذا حاولت الاتفاق، وما لبث أن تركها بعده تختلف في عهد كل خليفة، شيعاً شيعاً، بين ولاية العهود! 2
فكيف لو لم يضع الإمام الحسن(ع) بصُلحه على الموضع الذي يكشف لنا تأريخ معاوية وأفعاله؟!
إذن، فهل يصح أن نقول: إن الامام لم يستشهد أو يموت؛ لأنَّه اختار حياة الدعة والراحة؟