117يُتمَّ نوره ولو كره الكافرون». 1
ومع كل ما فعله معاوية، ولكن الأُمَّة كانت تعيش الشك كما تقدّم؛ لانَّ «معاوية شخص قد مارس عمله الإداري والسياسي بعد وفاة رسولالله(ص) بأقلِّ من سنة، خرج إلى المدينة وذهب إلى الشام كعاملٍ عليها، وبقي معاوية هناك مدلّلاً محترماً معزَّزاً من قِبل ابن الخطاب، الذي كان يُنظَر إليه بشكل عام في المجتمع الإسلامي بنظرة الاحترام والتقدير، حتى أنَّ عمر بن الخطاب حينما أراد أن يُؤدِّب ولاته، استثنى معاوية من هذا التأديب، وحينما أراد أن يُقاسم أموال ولاته، استثنى معاوية من ذلك! فمعاوية كان والياً موثوقاً به، معزَّزاً من الناحية الإسلامية عند ابنالخطاب، وبعد هذا جاء عثمان، فوسّع من نطاق ولاية معاوية، وضمَّ إليه عدَّة بلدان أُخرى، إضافةً إلى الشام، ولم يطرأ أيّ تغيير في ابن أبيسفيان، فمعاوية لم يكن شخصاً مكشوفاً، بل كان شخصاً عنوانه الاجتماعي أنَّه حريص على كرامة الإسلام...». 2 و حيث كان معاوية صاحب شخصية تتظاهر بالصلاح و الدفاع عن الاسلام، كان لزاماً على الإمام الحسن(ع) أن يكشف القناع عن حقيقة شخصية معاوية وأما يزيد، فكان صاحب شخصية معروفة بالفسق و الفجور، ولم يكن شك في قلب أحد حول ابتعاده عن الحق.
فهنا الإمام الحسن(ع) يعلم أنَّ الأُمَّة تعيش حالة مرض الشك، ويعلم أيضاً أنَّ مُجرَيات الأحداث التي مرَّ بها، من الخذلان الذي ساد جيشه، وكذلك ما فعله معاوية من شراء الذمم، يعلم أنَّه لو دخل في مضمار الحرب، تكون النتيجة أسر الإمام(ع) وقتل جميع شيعته، وبهذا يستطيع معاوية تضليل