113الذي عاشه في تلك الفترة، والهدف هو صيانة الإسلام والدين من الانحراف.
فلو فرضنا أنَّ الامام الحسين(ع) هو الأكبر سناً من الحسن، فعمله سيكون الصُلح مع معاوية، والعكس أيضاً سيفعله الإمام الحسن(ع) مع يزيد، وسوف يبذل نفسه الشريفة للحفاظ على هذا الهدف.
الأمَّة في زمن الإمام الحسن كانت تعيش مرض الشك
لذا كان يرى السيد الشهيد أنَّ الأُمَّة في ظرف الإمام الحسن(ع) كانت تعيش محنة أو مرض الشك، وهذا المرض أيضاً عاشته الأُمّة في زمن أبيه(ع):
ذلك الشكُّ الذي نما عند الأُمّة في زمن أمير المؤمنين(ع)، بالرغم من أنَّه لم يكن يوجد له أي مبرّر موضوعي، وبالرغم من هذا، استفحل هذا الشك، وامتُحن هذا الإمام العظيم(ع) بهذا الشك، ومات واستشهد والأُمَّة شاكَّة... ثُمَّ استسلمت الأُمَّة بعد هذا، وتحوَّلت إلى كُتلة هامدة بين يدي الإمام الحسن(ع)، هذا كلّه بالرغم من أنَّ الشك لم يكن له مبرّر موضوعي، فكيف إذا افترضنا أنَّ الشك وُجدت له مبرِّرات موضوعية بحسب الصورة الشكلية. 1
إذن، كيف يعالج الإمام الحسن داء الشك في الأُمَّة؟! فرأى أنَّ الحل الوحيد، والأسلم، هو الصلح مع معاوية، وله مبرّراته التي فرضت عليه هذا الحل؛ لأنَّ معاوية حاول أن يخدع الأُمَّة وينصب نفسه الخليفة الشرعي لرسول الله(ص)، وسوف نوضِّح هذه المبرِّرات في النقطة اللاحقة.