68الأمر لم يوجب فضيلة لعليّ ولا سلبها عن غيره! 1.
ولكن يبدو أنّ هؤلاء المتعصّبين أعماهم تعصّبهم عن النظر إلى الآية الثانية التي أعقبت هذه الآية حيث يلوم الله الصحابة ويعنّفهم بقوله: أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوٰاكُمْ صَدَقٰاتٍ 2، ثُمَّ يدعوهم إلى التوبة، وهذا يدلِّل على أنّ تقديم الصدقة بين يدي نجوى الرسول(ص) كان أمراً محموداً وإلّا لما احتاج تركه إلى التوبيخ والتوبة... 3.
أمّا فلسفة عمل الإمام بآية النجوى، فهي لأنّ الإمام(ع) كانت له مكانة خاصّة عند رسول الله(ص)، وأنّه بسبب هذه المكانة حضر عند النبيّ(ص) ونهل من فيض علومه؛ وكما قال هو(ع):
«كنتُ إذا سألت رسول الله أعطاني، وإذا سكتُّ ابتدأني»
4
.
فبسبب هذه المكانة الخاصّة التي امتاز بها الإمام علي(ع) عند النبيّ(ص)، لم يحدث انقطاع في اللِّقاء بينهما بنزول آية النجوى،