54بالموت لأنه حجة زمنه على أهل ذلك الزمن وهو يقاتل للإصلاح الديني والقضاء على الانحراف الذي أصّله أبوبكر وعمر ولم تكن هناك بيعة ليزيد في عنق آل البيت(عليهم السلام) أبداً بل صدر الأمر من الطلقاء بإكراه الإمام الحسين(عليه السلام) وغيره كثير من المسلمين على بيعة يزيد فإن لم يبايعه فالقتل ولو كان معلقاً بأستار الكعبة مع أنه هو الإمام الحق بالعهد والمعاهدة التي كانت بين معاوية والإمام الحسن(عليه السلام) ولذلك خرج(عليه السلام) إلى العراق كمباشرة للسبب الشرعي الظاهري وهو يعلم أنه مقتول في كربلاء لا محالة بإخبار جده(صلى الله عليه و آله) في الروايات الكثيرة في كتب السنة وهي صحيحة مثل روايات تربة كربلاء وطينة كربلاء وحفظ أم سلمة «رضي الله عنها» لها وإخبار جبريل(عليه السلام) بقتل الإمام الحسين(عليه السلام) في كربلاء فهو يتحرك وفق الأسباب الشرعية والتوجه إلى أنصاره في العراق الذين راسلوه من قبل وهذا هو السبب الشرعي الراجح ومع ذلك هو يعلم أنه مقتول في كربلاء كخبر نبوي شرعي أيضاً مرجوح وفي الحالتين هما حسنيين والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون ولاسيما إذا علمنا أن يزيد لم تنعقد له بيعة شرعية بل أنه هو