5813- إذا كان التوسّل واتّخاذ واسطةٍ شركاً، فلا يوجد فيه فرقٌ بين الحيّ والميّت، لأنّ المعيار في التوحيد والشرك هو الاعتقاد بكون المتوسَّل به ذا تأثيرٍ مستقلٍّ أو غير مستقلٍّ، بالنسبة لله تعالى، ولا عبرة بكونه حيّاً أو ميّتاً، فهل لديكم رأيٌ في هذا المجال؟! فمن وجهة نظر التوحيد الخالص، أنّ الإنسان لا يَفنى بعد الموت، بل على العكس من ذلك، فهو في الحياة البرزخيّة يكون أكثر إدراكاً للحقائق.
يقول الإمام الغزالي: «مَن كان يُقصد لطلب المدد في حياته، فبالإمكان طلب المدد منه بعد وفاته».
14- إذا كنتم تعتبرون إجلال وتقديس مراقد الأنبياء والأئمة(ع)، والتعبير عن المحبّة لهم شركاً وعبادةً لغير الله تعالى، فحينها يكون إجلال وتقديس الوالدين، والأُستاذ، ومَن لهم حقٌّ في رقابنا، شركاً كذلك! أَليس هذا ما يترتّب على رأيكم؟!
قال تعالى في كتابه الحكيم: (وَ اخْفِضْ لَهُمٰا جَنٰاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ ). (الإسراء:24) إذن، يتّضح لنا أنّ الإجلال والتقديس للآخرين ليس بشركٍ، ولا يوجد مسلمٌ يؤمن بهذا الرأي؛ لأنّه لو كان شركاً، لمَا أمر به عزّ وجلّ.