52إنّ ما ذُكر سابقاً، ليس سوى جانبٍ من الآيات والروايات، ومُقتضبٍ من أقوال بعض فطاحل علماء أهل السنّة فيما يخصّ (التوسّل)، إذ إنّها حُججٌ على أتباع جميع المذاهب الإسلاميّة، وأدلّةٌ بيّنةٌ على جواز التوسّل، وإنْ تنصّل البعض من هذه الحقائق الدامغة ورفضوها عناداً.
وممّا لا ريب فيه أنّ الشارع المقدّس لو كان قد صرّح بعدم جواز التوسّل بالميّت بنصٍّ شرعيٍّ، لالتزمنا بحكمه، ولم نتجرّأ على مخالفته، ولكنّ الواقع خلاف ذلك؛ إذ إنّ الشارع لم ينهَ عنه مطلقاً، بل إنّه قد جوّزه كما مرّ.
لو تصوّرنا أنّ الذين أنكروا التوسّل بأرواح الأنبياء والأئمة(ع)، واقفون أمام الله تعالى في يوم الحساب، وقد سألهم عن دليلهم الذي اعتمدوا عليه من الآيات والروايات فيما ادّعَوه، فهل باستطاعتهم الجواب؟!
إذن من الضروري أن نجعل القرآن الكريم والسنّة النبويّة وآراء فطاحل العلماء معايير نستند عليها، في معرفة صحّة أو سقم عقيدةٍ ما، وفي نفس الوقت، فإنّ الذين لا إلمام دقيق لديهم