17
الوسائط في عالمي التكوين والتشريع
إنّ الوسائط تارةً يكون لها وجودٌ خارجيٌّ في عالم التكوين، وأُخرى تكون في عالم التشريع ونقل أحكام الدين والوحي؛ فالملائكة هم وسائطٌ بين الله تعالى وبين عباده في عالمي التكوين والتشريع، مثلاً في قبض الأرواح قال تعالى: (حَتّٰى إِذٰا جٰاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنٰا) (الأنعام: 61)، وكذلك هم وسائطٌ في إيصال الرزق للناس.
وكان بعض الأنبياء أيضاً مؤثّرين في عالم التكوين بإذن الله تعالى - كما هو الحال بالنسبة للنبيّ عيسى(ع): (وَ أُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَ الْأَبْرَصَ وَ أُحْيِ الْمَوْتىٰ بِإِذْنِ اللّٰهِ ) (آل عمران: 49). فأنبياء الله هم وسائطٌ، مُهمّتهم إيصال الوحي وتعاليم الدين للبشر، وإنكار