72
[التوسل بالنبي صلى الله عليه و آله و سلم ]
هذا ، وقد صحّ حديث التوسّل بالنبيّ من أعيان الصحابة من قبل ، بل والتوسّل بغير النبيّ من الصحابة .
ومن ذلك حديث استسقاء عمر بن الخطاب بوجه عباس بن عبد المطلب عمّ النبي ، وقوله :
«أللّهمّ إنّا كنّا نتوسّل إليك بنبيّك فتسقينا ، وإنّا نتوسّل إليك بعمّ نبيّك فاسقِنا» . رواه البخاري في الصحيح .
مع أنّ صحّة التوسّل بغير النبيّ ممّا يدلّ بالفحوى على التوسّل بأطائب عترته وأهل بيته .
ورواه ابن عبد البر في «الاستيعاب» ، وغيره في غيره ، وفيه : «فأرْختِ السماء عَزالِيَها 1 ، فأخصبت الأرض . فقال عمر : «هذه واللّٰه الوسيلة إلى اللّٰه والمكان منه» .
[تعظيم الشعائر]
ومنها قوله تعالى في سورة الحجّ : وَ مَنْ يُعَظِّمْ شَعٰائِرَ اللّٰهِ فَإِنَّهٰا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ .
فسّر الشعائر بمعالم الدين وطرقه المنصوبة إلى اللّٰه تعالى وإلى معارفه ، بل وإطلاقه شامل لكلّ ما يُشعر ويشير إليه تعالى ويعرّفه سبحانه .
ففي «النهاية» لابن الأثير عن الأزهري قال : الشعائر المعالم التي ندب اللّٰه إليها وأمر بالقيام عليها .
وقال السيوطي : الشعار العلامة ، فالبدنة - وهي النُّسُك للحاجّ القارن - من