44
وسلّموا عليهم ، فإن لكم فيهم عبرة) .
وفيه عن نافع ، عن ابن عمر :
أنّه كان لا يمرّ بقبر أحد إلّاوقف عليه ، وسلّم عليه .
وكانت فاطمة بنت النبيّ تزور قبر عمّها حمزة في الأيّام ، فتصلّي وتبكي عنده .
وفيه : قال قال النبيّ :
(من زار قبر أبويه أو أحدهما في كلّ جمعة غُفر له وكُتب بَرّاً) .
وقال : قال رسول اللّٰه :
(ما من رجل يزور قبر أخيه ويجلس عنده إلّااستأنس به وردّ عليه روحه حتى يقوم) .
وقال : قال سليمان بن سحيم :
«رأيت رسول اللّٰه في النوم قلنا : يا رسول اللّٰه هؤلاء الذين يأتونك يُسلّمون عليك أتفقه سلامهم؟ قال : نعم وأردّ عليهم» .
وقد تواترت الأحاديث الصحيحة الواردة عن آل محمد وحثّهم على زيارة الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام .
[ابن تيمية يعترف بمشروعية الزيارة]
وقال أحمد بن تيميّة في رسالته التي عملها في «مناسك الحج» 1 : «فالزيارة الشرعية المقصود بها السلام على الميّت والدعاء له ، كما يقصد بالصلاة على جنازته ، فزيارته بعد موته من جنس الصلاة عليه ، فالسنّة أن يسلّم على الميّت ، ويدعو له ؛ سواء كان نبيّاً أو غير نبيّ ، وكما كان النبيّ يأمر أصحابه إذا زار القبور أن يقول أحدهم :
السلام عليكم أهل الديار . . . إلى آخر الزيارة .
قال : وهكذا يقول إذا زار أهل البقيع ومن به من الصحابة .