56حجّة الوداع أو في المدينة بعد عودة النبيّ(صلى الله عليه و آله) من السفر.
ب - فحوى هذه الروايات يُشير إلى أنّ الذين اشتكوا إلى النبيّ(صلى الله عليه و آله) من أُسلوب الإمام عليّ(عليه السلام) في القيادة، هم أشخاصٌ معدودون، من أمثال: خالد بن الوليد وبريدة الأسلمي، وعلى أكثر تقديرٍ لا يتجاوز عددهم الأربعة؛ إذ لم يُرافقه في هذه المهمّة جمعٌ غفيرٌ من الجُند، بل كان العدد قليلاً جدّاً؛ لذلك مهما كان عدد المعترضين، فهو قليلٌ بالتأكيد.
ج - عند التأمّل في هذه الروايات نستنتج أنّ المعترضين قد اجتمعوا مع النبيّ(صلى الله عليه و آله) على انفرادٍ واشتكَوا من الإمام عليّ(عليه السلام) عنده، أو أنّهم أرسلوا له كتاباً ليخبروه بما حدث، لذلك فإنّ شكوى هؤلاءِ من الإمام تعتبر مسألةً اجتماعيّةً محدودةً بعدّة أشخاصٍ من المسلمين، ولا تعتبر قضيّةً عامّةً تقتض-ي جمع كافّة النّاس في حرّ الرمضاء كما حصل في واقعة الغدير التأريخيّة؛ وقول النبيّ(صلى الله عليه و آله):
«إنّ عليّاً منّي وأنا منه، وهو وليُّ كلِّ مؤمنٍ بعدي» عدّة مرّاتٍ وفي مواطن شتّى، ومن ضمنها حادثة جيش اليمن، ليس سوى تأكيدٍ على لياقته وأحقّيته بولاية المؤمنين بعد النبيّ(ص). وبكلامٍ آخر: فإنّ ما حصل في قصّة جيش اليمن كان