53بعثَ رسولُ الله(صلى الله عليه و آله) جيشاً واستعمل عليهم عليَّ بن أبيطالب، فمضى في الس-ريّة فأصاب جاريةً، فأنكروا عليه، وتعاقد أربعةٌ من أصحاب رسول الله(صلى الله عليه و آله)، فقالوا: إذا لقينا رسول الله(صلى الله عليه و آله) أخبرناه بما صنع عليٌّ.
وكان المسلمون إذا رجعوا من السفر بدؤوا برسول الله، فسلّموا عليه، ثُمّ انص-رفوا إلى رحالهم. فلمّا قدِمت الس-ريّة، سلّموا على النبيّ، فقام أحد الأربعة، فقال: يا رسول الله، أَلم ترَ إلى عليّ بن أبي طالب صنع كذا وكذا؟!
فأعرض عنه رسول الله(صلى الله عليه و آله)، ثُمّ قام الثّاني فقال مثل مقالته، فأعرض عنه، ثُمّ قام الثّالث فقال مثل مقالته، فأعرض عنه، ثُمّ قام الرّابع فقال مثل ما قالوا.
فأقبل رسول الله(صلى الله عليه و آله) والغضب يُعرف في وجهه، فقال: «ما تُريدون من عليّ؟! ما تُريدون من عليّ؟! إنّ عليّاً منّي وأنا منه، وهو وليُّ كلِّ مؤمنٍ بعدي». 1
وفي حديثٍ آخر أنّ رسول الله(صلى الله عليه و آله) أيّد ما قام به الإمام عليّ(عليه السلام) في تقسيم الغنائم، وأنّه لا تأخذه في الله لومةَ لائمٍ، حيث