23يجعل كلّ قارئٍ مُنصفٍ مؤمناً بولاية وخلافة الإمام عليّ بن أبيطالب(عليه السلام)، ولا يبقى لديه أدنى ريبٌ في صحّة ذلك.
ثانياً: تأثير واقعة الغدير على تفاسير القرآن
1- تفاسير الشيعة
لقد اعتبر مفسّرو الشيعة أنّ آيتي (التبليغ) و(إكمال الدين) قد نزلتا بشأن إمامة عليّ بن أبيطالب(عليه السلام)، حيث تناولوا في تفسير هاتين الآيتين بحوثاً على شتّى الأصعدة. وهذه البحوث شملت الأحاديث التي رواها الفريقان عن النبيّ(صلى الله عليه و آله) وعن أهلالبيت:، وتناولت أيضاً استدلالاتٍ كلاميّةً (عقائديّة) لإثبات دلالة هاتين الآيتين على ولايته(عليه السلام)، على سبيل المثال: ذُكر في تفسير العيّاشي -الذي يُعتبر من أقدم التفاسير الشيعيّة، والذي تطغى عليه صبغةٌ روائيّةٌ - عدّةَ رواياتٍ تُشير إلى دلالة آيتي التبليغ وإكمال الدين على ولاية وخلافة الإمام عليّ(عليه السلام)، ومن ضمن هذه الروايات، نقل روايةً عن ابن عبّاس وجابر بن عبد الله الأنصاري، جاء فيها:
أمر الله تعالى نبيّه محمّداً(صلى الله عليه و آله) أنْ يُنَصِّب عليّاً(عليه السلام) عَلَماً