12أهل نجران. فلمّا قارب رسول الله(صلى الله عليه و آله) إلى مكّة من طريق المدينة، قاربها أميرالمؤمنين(عليه السلام) من طريق اليمن، وتقدّم الجيش للقاء النبيّ(صلى الله عليه و آله)، وخلّف عليهم رجلاً منهم. فأدرك النبيّ(صلى الله عليه و آله) وقد أشرف على مكّة، فسلّم عليه وخبّره بما صنع وبقبض ما قبض، وأنّه سارع للقائه أمام الجيش، فسرّ رسول الله(صلى الله عليه و آله) لذلك وابتهج بلقائه، وقال له: بمَ أهللتَ يا عليّ؟
فقال له: يا رسول الله، إنّك لم تكتب لي إهلالك ولا عرفته، فعقَدتُ نيّتي بنيّتك 1، فقلت: اللّهم إهلالاً كإهلال نبيّك، وسقتُ معي من البُدن أربعاً وثلاثين بدنةً.
فقال رسول الله(صلى الله عليه و آله): الله أكبر، قد سقتُ أنا ستّاً وستّين،