65
المستوى الثاني: أُسلوب العرض التصديقي والمعنوي
هذا الأسلوب يُمكن أن نُعبر عنه بمناخات الخشوع، حيث ورد في ذلك مضامين قرآنية وروائية، أمّا القرآنية كقوله تعالى: اُدْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَ خُفْيَةً إِنَّهُ لاٰ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (الأعراف: 55)، وقوله تعالى: وَ اذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَ خِيفَةً وَ دُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَ الْآصٰالِ وَ لاٰ تَكُنْ مِنَ الْغٰافِلِينَ (الأعراف: 205)، والتضرّع هو التذلّل والتواضع والخشوع 1.
وأمّا الروائية، فكما جاء ذلك في دعاء الإمام زين العابدين (عليه السلام): «
وأَعِنِّي على التهجُّد - السهر في طاعة الله -
لك بحسن الخشوع في الظُّلَم» 2.
إنّ الدعاء والقنوت الحقيقي لا يُمكن تصوّره بمعزل عن الخشوع، فإذا كان الخشوع هو روح الصلاة فإنَّه هو الدعاء بنفسه، لأنَّ القنوت هو الخشوع والإقرار بالعبودية 3.
حقيقة الخشوع
ولكن لنا أن نسأل عن حقيقة هذا الخشوع المطلوب منّا في مُجمل العبادات وفي الصلاة والدعاء خاصّة، وهذا ما سنعرفه من خلال عرض بعض كلمات أهل البيت (عليهم السلام) والتأمُّل فيها، فقد قيل لرسول الله (صلى