64
وأثنوا عليه...» 1، ولك أن تختار ما تشاء من الحمد والتمجيد والثناء، من قبيل: يا أجود من أعطى ويا خير من سئل، يا أرحم من استرحم، وغير ذلك من الألفاظ التي تُحقِّق الغرض.
النموذج الثاني : هو أن تُضيف للحمد والثناء الصلاةَ على محمد وآل محمد (صلى الله عليه وآله)، فقد روي عن أبي كهمس قال: «سمعت أبا عبد الله الصادق (عليه السلام) يقول: دخل رجلٌ المسجدَ، فابتدأ قبل الثناء على الله والصلاة على النبي (صلى الله عليه وآله)، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله):
عاجل العبدُ ربَّهُ ، ثم دخل آخر فصلّى وأثنى على الله عز وجل وصلّى على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله):
سل تُعطه ...» 2.
النموذج الثالث: هو أن تُضيف لِما تقدّم الإقرارَ بالذنب، فتبدأ بالمدح والثناء، ثمّ الصلاة على محمّد وآل محمّد (صلى الله عليه وآله)، ثم تقرّ بذنبك، ثم تبدأ مسألتك خاشعاً.
عن الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) أنه قال في الدعاء: «
إنما هي المدحة، ثم الثناء، ثم الإقرار بالذنب ثم المسألة، إنه والله ما خرج عبد من ذنب إلا بالإقرار» 3.
أقول: إنّ هذه النماذج الثلاثة وإن أُوجزت في النموذج الثالث، ولكن للداعي أن يختار منها ما يشاء، فكلّ واحد منها يفي بالغرض، ويُوفّر المقدمة المطلوبة المحقّقة للأُسلوب الأمثل للشروع بالدعاء.