74وسلوكهم، كما يكشف عن ذلك تأريخ الأديان، حيث تُصَوِّر بعضُ أنساق هذه الثقافة القدرةَ الكائنة وراء هذا الوجود تصوّراً حسيّاً على شاكلة الإنسان ذاته، بيدَ أنّها أقدر وأعظم 1.
ثلاثة اتجاهات في الصفات
انكبّ الفكر التوحيدي على معالجة هذا الالتباس بتقديم عدد من الإجابات، بحيث يمكن فرز ثلاثة اتّجاهات كلاميّة ساهمت بتقديم تكييفات نظريّة حول إشكاليّة إطلاق المفاهيم الماديّة المحدودة إزاء الواجب سبحانه.
هذه الاتّجاهات هي:
الأوّل : المشبّهة، ويُطلق عليهم أيضاً المجسّمة والحشويّة وغير ذلك .
الثاني : المعطّلة.
الثالث : إمكان المعرفة بوجهٍ، لا من جميع الوجوه.
النظرية الأولى: المشبّهة
تتلخّص نظريّة المشبّهة في أنّ المفهوم يصدق على الواجب وعلى الممكن سواءً بسواء. فالله - في زعمهم - يسمع بأُذنين، ويُبصِر بعينين وهكذا؛ قياساً للواجب المطلق بالإنسان المحدود وتشبيهاً له به .
في الأدبيّات المختصّة بالملل والنحل، يُعرف هؤلاء بالمجسّمة والحشويّة.