404
الأوّل : ما ورد في كتاب (الدرر السنّية في الأجوبة النجديّة) جمع عبد الرحمن بن محمّد بن قاسم العاصمي النجدي الحنبلي (ت 1392ه-) وفيه سؤال: (وسُئِل الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين، عن قوله:
خلق الله آدم بيده على صورته ، هل الكناية في قوله: على صورته، راجعة إلى آدم....
فأجاب: هذا الحديث المسؤول عنه، ثابت في صحيح البخاري ومسلم عن النبيّ (ص) ... إذا كان الضمير عائداً على آدم، فلا فائدة في ذلك، إذ لا يشكّ أحد أنّ الله خالق كلّ شيء على صورته، وأنّه خلق الأنعام، والسباع، على صورها؛ فأيّ فائدة في الحمل على ذلك؟) 1
وبعد مناقشته في أوجه الحديث وتأييده القول برجوع الضمير على الله تعالى، يقول: (واللفظ الذي فيه على صورة الرحمن، رواه الدارقطني، والطبراني، وغيرهما، بإسناد رجاله ثقات؛ قاله ابن حجر عن ابن عمر عن النبيّ (ص)، وأخرجها ابن أبي عاصم، عن أبي هريرة مرفوعاً، قال:
«من قاتل فليجتنب الوجه، فإنّ صورة وجه الإنسان، على صورة وجه الرحمن»، وصحّح إسحاق بن راهويه اللفظ فيه، على صورة الرحمن... وقال ابن قتيبة: الذي عندي - والله أعلم - أنّ الصورة ليست بأعجب من اليدين...) 2
ومع ما تضمّنه كلامه من التشبيه الواضح يتابع قوله: (فالذي ينبغي في هذا ونحوه: إمرار الحديث كما جاء، على الرضى والتسليم، مع اعتقاد أنّه: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) 3.
فهو وإن نفى المثليّة، ولكنّه لم ينفِ التشبيه، فلا يتبادر إلى الذهن أنّهم