403فصار الحديث متواتراً بين الطائفتين - أي الفقهاء وأهل الأصول والكلام - وصاروا متّفقين على تصديقه، لكن مع تفريق بعضه عن بعض....
ولكن لمّا انتشرت الجهميّة في المائة الثالثة، جعل طائفة الضمير فيه عائداً إلى غير الله تعالى، حتّى نقل ذلك عن طائفة من العلماء المعروفين بالعلم والسنّة في عامّة أُمورهم، كأبي ثور، وابن خزيمة، وأبي الشيخ الأصفهاني،
وغيرهم، ولذلك أنكر عليهم أئمّة الدِّين وغيرهم من علماء السنّة) 1
وباعتبار أنّ الشيخ ابن تيميّة يستند إلى كلام ابن قتيبة، كان لابدّ من إيراد ما ذكره ابن قتيبة في كتاب (تأويل مختلف الحديث والردّ على من يريب في الأخبار المدّعى عليها) حيث يقول: (قال أبو محمّد: والذي عندي والله أعلم أنّ الصورة ليست بأعجب من اليدين، والأصابع، والعين، وإنّما وقع الأُلف لتلك، لمجيئها في القرآن، ووقعت الوحشة من هذه؛ لأنّها لم تأتِ في القرآن، ونحن نؤمن بالجميع، ولا نقول في شيءٍ منه بكيفيّة ولا حَدّ) 2
وإلى هنا يبدو ويظهر لنا بشكل واضح وصريح أنّ ابن تيميّة من القائلين بالاتّجاه الأوّل الذي يتقوّم بهذين العنصرين:
الأوّل: أنّ المراد من الصورة الشكل.
الثاني: أنّ الضمير في (صورته) يعود على الله سبحانه وتعالى.
الحديث عند أتباع محمد بن عبد الوهاب
تابع محمّد بن عبد الوهّاب ومن سار على نهجه ابن تيميّة رأيه في حديث
«خلق الله آدم على صورته»، وإليك بعض أقوال أصحاب هذا الاتجاه: