356وهناك الكثيرون ممّن رووا حديث
«من كنت مولاه فعليٌّ مولاه» واعتبروه حديثاً صحيحاً متواتراً، ولكنّهم لم يوافقوا الشيعة الإماميّة على تفسير الحديث بالولاية للإمام عليّ (ع).
وهذا ما فعله الدشتي في كتابه (إثبات الحَدّ لله تعالى) عندما نقل احتجاج أهل السنّة بهذا الحديث، حيث رواه ونقله عنهم من دون ذكر موافقتهم أو عدم موافقتهم على صحّته ومضمونه، فقال محقّق الكتاب تحت عنوان (مَن قَبل هذا الحديث وصحّحه واحتجّ به): (احتجّ بهذا الحديث أكثر أهل السُّنّة، وقبلوه ورَووهُ في مُصنّفاتهم في السُّنّة والاعتقاد والردّ على الجهميّة، ومنهم: أبو إسحاق السبيعي، والأعمش، وسُفيان، وشُعبة، وإسرائيل، وعبد الرحمن بن مهدي، ووكيع، وأبو أحمد الزبيري، وعبد الله بن رجاء، ويحيى بن أبي بكير، ومُؤمَل بن إسماعيل، وعُبيد الله بن موسى، وأحمد بن حنبل، وعُثمان بن أبي شيبة، وأبو العبّاس العنبري، وغيرهم ممّن روى هذا الحديث مُحتجّاً به
على الجهميّة وغيرهم من أهل البدع...) 1
وها هو الإمام البخاري الذي يقول فيه محقّق كتاب الدشتي (الإمام البخاري صاحب الصحيح صحّحه واحتجّ به - أي بحديث الأطيط - ).
ولكن عند مراجعتنا لقول البخاري في كتابه (خلق أفعال العباد والردّ على الجهميّة وأصحاب التعطيل) نراه ينقل الحديث من دون ذكر الموافقة أو عدم الموافقة عليه، فيقول: (وقال جُبير بن مُطعِم 2 ) عن النبيّ (ص):
إنّ الله