277المعتزلة والرافضة وغيرهم، إلّا أنّ التصوّف سمة لأكثر هاتين الفرقتين الأشاعرة والماتريديّة، كما أنّ أغلب الأشاعرة والماتريديّة على طريقة الصوفيّة، ويندر وجود أشعري أو ماتريدي ليس بصوفي أو سلم من جنايات القبوريّة) 1.
فكلامه صريحٌ في أنّ كلّ الصوفيّة قبوريّة - يعبدون القبور - ، ثمّ يتكلّم عن المالكيّة والشافعيّة والحنفيّة وكثير من الحنابلة - لأنّ بعض الحنابلة أتباع ابن تيميّة ومحمّد بن عبد الوهّاب - مضافاً إلى الصوفيّة.
فماذا يقول هذا الكاتب عن هؤلاء الذين يمثّلون غالبيّة أهل السُّنّة؟
يقول عنهم في موضع آخر من نفس الكتاب بعد أن يعترض على أهل العلم: (الذي جعلني أكتب هذا الكتاب أمور كثيرة: الأوّل الجهل بحقيقة هذا المذهب من كثير من طلبة العلم، حتّى ظنّ الكثير أنّ المخالفات، إمّا أنّها يسيرة أو محصورة في باب من أبواب الدِّين، بل وصل الأمر بالبعض أن جعل أهل السنّة ثلاث فرق: السلف والأشاعرة والماتريديّة، وأدخل هذين المذهبين - الأشاعرة والماتريدية - في أهل السنّة، وهذا كلامٌ باطل ودعوةٌ كاذبة، إذ ليسوا من أهل السنّة، وأهل السنّة من كلّ مبتدعٍ براء، وإن كان يطلق عليه السنّة في مقابل الرافضة الشيعة، إلّا أنّهم ليسوا من أهل السنّة الناجين من البدعة والمخالفة، وهذا ما سنبيّنه في هذا الكتاب) 2
ولذا يقول بعد ذلك: (سادساً: أعقّب بعد ذلك بمذاهب أهل السنّة والجماعة وسلف الأمّة في المسألة وعقيدتهم في الباب مختصراً، وأذكر ما خالفوا به غيرهم من الفرق الضالّة مبتدئاً بالأشاعرة والماتريدية، وقد أُشير