276الأمّة بعدما كان قد أيس من ذلك في أوّل الإسلام، وقد افتتن سنّة أهل العراق ورافضتهم بتلك المشاهد إلّا من شاء الله منهم، وأعادوا بها المجوسيّة وأحيوا بها معاهد اللات والعزّى ومناة ونحوها من معبودات أهل الجاهليّة، وافتتن بها أيضاً غيرهم في كثيرٍ من الأقطار الإسلاميّة، كالشام ومصر والمغرب وبلاد العجم والهند والبحرين والقطيف والإحساء وغير ذلك من الأمصار المتباعدة) 1
ومن الشواهد أيضاً ما جاء في كتاب (نقض عقائد الأشاعرة والماتريديّة) تأليف خالد بن علي المرضي الغامدي أحد تلامذة الشيخ عبد العزيز بن باز،
والشيخ عبد الله بن جبرين والشيخ محمّد العثيمين وجملة من أعلام المدرسة السلفيّة، والذي يقول عن الأشاعرة والماتريدية الذين يمثّلون الغالبيّة العظمى من المسلمين السنّة ما يلي: (وكلّ من يعتقد بعقيدة هذه الفرقة وينتسب إليها يسمّى أشعريّاً سواء كان شافعيّاً أو مالكيّاً وهو الغالب أو حنفيّاً أو حنبليّاً والماتريدية وأتباعه الحنفيّة وغير ذلك) 2.
فإذن هو هنا يعتبر أنّ جميع المسلمين تقريباً هم أتباع أبي الحسن الأشعري وأبي منصور الماتريدي.
ويشير إلى هذه الحقيقة في موضع آخر من الكتاب، ثمّ ينسب إليهم ما ينسبه من قوله: (تنبيه، اعتنيت بأقوال الصوفيّة ومخالفتهم في العقيدة في هذا الكتاب، وذلك لأنّ الصوفيّة كلّهم إمّا أشاعرة أو ماتريدية، ولا أعلم صوفيّاً من المعتزلة أو الخوارج، وقد يوجد من المنتسبين لأهل السنّة من هو على مذهب الصوفيّة متأثّراً بالقبوريّة - أي عبدة القبور - كما يوجد قبوريّة عند