261الخلفي 1:«الله الحيّ القيّوم ليس بعرض ولا جسم ولا جوهر»، قال السلفي: كلامك هذا يقتضي نفي الباري سبحانه وتعالى عن الوجود بالكليّة 2، وإن لم تعتقد ذلك) 3.
بهذه الشواهد وغيرها يتبيّن لنا عمق الخلاف والتغاير بين المدرستين، وهي شاهد على اعتقاد أتباع ابن تيميّة في كونهم هم أهل السنّة فقط، أمّا الباقون فليسوا من أهل السنّة.
التمايز المعرفي بين المدرستين
وجود التمايز والاختلاف بين مدرسة ابن تيميّة ومدرسة أهل السنّة يفرض على الباحث الوقوف على معرفة أهل السنّة من خلال بُعدين أساسيّين هما: البُعد الفقهي، والثاني: البُعد العقائدي والإيماني.
ولعلّ هذين البُعدين يشكّلان الأساس المعرفي لكلّ مدرسةٍ ومنهجٍ من مناهجهم، وبالتالي يمكن الحكم على كلّ منهجٍ من خلال معرفة البُعد الذي يرتكز عليه.
وأمّا لناحية البُعد الفقهي، فمن المعلوم أنّ المدارس المعروفة والمشهورة في العالم الإسلامي - غير أتباع مدرسة أهل البيت (ع) - هي المدارس
الأربعة: المالكيّة والحنفيّة والشافعيّة والحنبليّة، إلى جانب مدارس أخرى مثل الزيديّة والأباضيّة فضلاً عن مدرسة الشيعة الإماميّة، وكلامنا هنا فقط في المدارس الفقهيّة السنيّة.