178للخبر.
(2) ما ورد في كتاب (الجوهر المنظّم في زيارة القبر المكرّم) للإمام أحمد الهيتمي، المتوفّى سنة 973ه-، حيث يبدأ كلامه في مقدّمة الكتاب بالهجوم العنيف على ابن تيميّة قائلاً: (من هو ابن تيميّة حتّى يُنظر إليه، أو يعوّل في شيءٍ من أمور الدِّين عليه، وهل هو إلّا كما قال جماعة من الأئمّة الذي تعقّبوا كلماته الفاسدة وحججه الكاسدة حتّى أظهروا عوار سقطاته وقبائح أوهامه وغلطاته، وهل هو إلّا عبدٌ أضلّه الله وأغواه وألبسهُ رداء الخزي وأرداه، وبوّأه من قوّة الافتراء والكذب ما أعقبه الهوان وأوجب له...) 1
ولعلّ هذا التشدّد من الإمام الهيتمي على ابن تيميّة يعود لأسبابٍ ثلاثة بحسب ما يُفهم من كلامه، وهي:
السبب الأوّل : موقف ابن تيميّة من أهل بيت رسول الله (ص)، وقد بيّن ذلك تفصيلاً صاحب كتاب (أخطاء ابن تيميّة في حقّ رسول الله وأهل بيته) السيّد الشريف الدكتور محمود السيّد صبيح، أحد كبار علماء أفريقيا، وكذلك في كتاب (المقالات السنيّة في كشف ضلالات أحمد بن تيميّة).
السبب الثاني : مخالفات ابن تيميّة لأهل السنّة في التوحيد، وفي شخص النبيّ (ص) مع ادّعائه وأتباعه بأنّهم يعظّمون النبيّ (ص).
ولكي يكون القارئ الكريم على بيِّنةٍ من الأمر، وتوضيحاً لنظرة ابن تيميّة لشخص الرسول الأكرم (ص) ننقل بعضاً ممّا يقوله في حقّ خاتم الأنبياء والمرسلين (ص)؛ يقول في (مجموعة الفتاوى): (بل أنكروا إذا كان مقصوده بالسفر مجرّد القبر - أي قبر النبيّ - من غير أن يقصد الصلاة في