59
كَرٰامَتِكَ، أَمْ كَيْفَ أَسْكُنُ فِي النّٰارِ وَرَجٰائِي عَفْوُكَ، فَبِعِزَّتِكَ يٰا سَيِّدِي وَمَوْلاٰيَ، اقْسِمُ صٰادِقاً، لَئِنْ تَرَكْتَنِي نٰاطِقاً لَأَضِجَّنَّ إِلَيْكَ بَيْنَ أَهْلِهٰا ضَجِيجَ الْآمِلِينَ، وَلَأَصْرُخَنَّ إِلَيْكَ صُرٰاخَ الْمُسْتَصْرِخِينَ، وَلَأَبْكِيَنَّ عَلَيْكَ بُكٰاءَ الْفٰاقِدِينَ، ولَأُنٰادِيَنَّكَ أَيْنَ كُنْتَ يٰا وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ، يٰا غٰايَةَ آمٰالِ الْعٰارِفِينَ، يٰا غِيٰاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ، يٰا حَبِيبَ قُلُوبِ الصّٰادِقِينَ، وَيٰا إِلٰهَ الْعٰالَمِينَ، أَ فَتُرٰاكَ سُبْحٰانَكَ يٰا إِلٰهِي وَبِحَمْدِكَ تَسْمَعُ فِيهٰا صَوْتَ عَبْدٍ مُسْلِمٍ سُجِنَ فِيهٰا بِمُخٰالَفَتِهِ، وَذٰاقَ طَعْمَ عَذٰابِهٰا بِمَعْصِيَتِهِ، وَحُبِسَ بَيْنَ أَطْبٰاقِهٰا بِجُرْمِهِ وَجَرِيرَتِهِ، وَهُوَ يَضِجُّ إِلَيْكَ ضَجِيجَ مُؤَمِّلٍ لِرَحْمَتِكَ، وَيُنٰادِيكَ بِلِسٰانِ أَهْلِ تَوْحِيدِكَ، وَيَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِرُبُوبِيَّتِكَ، يٰا مَوْلاٰيَ، فَكَيْفَ يَبْقىٰ فِي الْعَذٰابِ وَهُوَ يَرْجُو مٰا سَلَفَ مِنْ حِلْمِكَ، أَمْ كَيْفَ تُؤْلِمُهُ النّٰارُ وَهُوَ يَأْمُلُ فَضْلَكَ وَرَحْمَتَكَ، أَمْ كَيْفَ يُحْرِقُهُ لَهِيبُهٰا وَأَنْتَ تَسْمَعُ صَوْتَهُ وَتَرىٰ مَكٰانَهُ، أَمْ كَيْفَ يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ زَفِيرُهٰا وَأَنْتَ تَعْلَمُ ضَعْفَهُ، أَمْ كَيْفَ