210
يٰا مَنْ خَلَقَ السَّمٰاوٰاتِ، وَمَلَأَهٰا جُنُوداً مِنَ الْمُسَبِّحِينَ لَهُ مِنْ مَلاٰئِكَتِهِ، وَالْمُمَجِّدِينَ لِقُدْرَتِهِ وَعَظَمَتِهِ، وَأَفْرَغَ عَلىٰ أَبْدٰانِهِمْ حُلَلَ الْكَرٰامٰاتِ، وَأَنْطَقَ أَلْسِنَتَهُمْ بِضُرُوبِ اللُّغٰاتِ، وَأَلْبَسَهُمْ شِعٰارَ التَّقْوىٰ، وَقَلَّدَهُمْ قَلاٰئِدَ النُّهىٰ، وَجَعَلَهُمْ أَوْفَرَ أَجْنٰاسِ خَلْقِهِ مَعْرِفَةً بِوَحْدٰانِيَّتِهِ وَقُدْرَتِهِ وَجَلاٰلَتِهِ وَعَظَمَتِهِ، وَأَكْمَلَهُمْ عِلْماً بِهِ، وَأَشَدَّهُمْ فَرَقاً، وأَدْوَمَهُمْ لَهُ طٰاعَةً وَخُضُوعاً وَاسْتِكٰانَةً وَخُشُوعاً، يٰا مَنْ فَضَّلَ الْأَمِينَ جَبْرَئِيلَ عَلَيْهِ السَّلاٰمُ بِخَصٰائِصِهِ وَدَرَجٰاتِهِ وَمَنٰازِلِهِ، وَاخْتٰارَهُ لِوَحْيِهِ وَسِفٰارَتِهِ وَعَهْدِهِ وَأَمٰانَتِهِ، وَإِنْزٰالِ كُتُبِهِ وَأَوٰامِرِهِ عَلىٰ أَنْبِيٰائِهِ وَرُسُلِهِ، وَجَعَلَهُ وٰاسِطَةً بَيْنَ نَفْسِهِ وَبَينَهُمْ، أَسْأَ لُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَعَلىٰ جَمِيعِ مَلاٰئِكَتِكَ وَسُكّٰانِ سَمٰاوٰاتِكَ، أَعْلَمِ خَلْقِكَ بِكَ، وَأَخْوَفِ خَلْقِكَ لَكَ، وَأَقْرَبِ خَلْقِكَ مِنْكَ، وَأَعْمَلِ خَلْقِكَ بِطٰاعَتِكَ، الَّذِينَ لاٰ يَغْشٰاهُمْ نَوْمُ الْعُيُونِ، وَلاٰ سَهْوُ الْعُقُولِ، وَلاٰ فَتْرَةُ الْأَبْدٰانِ، الْمُكَرَّمِينَ بِجِوٰارِكَ، وَالْمُؤْتَمَنِينَ عَلىٰ وَحْيِكَ،