100
فَقَدْ كَبُرَ فِي جَنْبِ رَجٰائِكَ أَمَلِي، إِلٰهِي كَيْفَ أَنْقَلِبُ مِنْ عِنْدِكَ بِالْخَيْبَةِ مَحْرُوماً، وَقَدْ كٰانَ حُسْنُ ظَنِّي بِجُودِكَ أَنْ تَقْلِبَنِي بِالنَّجٰاةِ مَرْحُوماً، إِلٰهِي وَقَدْ أَفْنَيْتُ عُمُرِي فِي شِرَّةِ السَّهْوِ عَنْكَ، وَأَبْلَيْتُ شَبٰابِي فِي سَكْرَةِ التَّبٰاعُدِ مِنْكَ، إِلٰهِي فَلَمْ أَسْتَيْقِظْ أَيّٰامَ اغْتِرٰارِي بِكَ وَرُكُونِي إِلىٰ سَبِيلِ سَخَطِكَ، إِلٰهِي وَأَنَا عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ قٰائِمٌ بَيْنَ يَدَيْكَ، مُتَوَسِّلٌ بِكَرَمِكَ إِلَيْكَ، إِلٰهِي أَنَا عَبْدٌ أَتَنَصَّلُ إِلَيْكَ مِمّٰا كُنْتُ اوٰاجِهُكَ بِهِ مِنْ قِلَّةِ اسْتِحْيٰائِي مِنْ نَظَرِكَ، وَأَطْلُبُ الْعَفْوَ مِنْكَ، إِذِ الْعَفْوُ نَعْتٌ لِكَرَمِكَ، إِلٰهِي لَمْ يَكُنْ لِي حَوْلٌ فَأَنْتَقِلَ بِهِ عَنْ مَعْصِيَتِكَ إِلّاٰ فِي وَقْتٍ أَيْقَظْتَنِي لِمَحَبَّتِكَ، وَكَمٰا أَرَدْتَ أَنْ أَكُونَ كُنْتُ، فَشَكَرْتُكَ بِإِدْخٰالِي فِي كَرَمِكَ وَلِتَطْهِيرِ قَلْبِي مِنْ أَوْسٰاخِ الْغَفْلَةِ عَنْكَ، إِلٰهِي أُنْظُرْ إِلَيَّ نَظَرَ مَنْ نٰادَيْتَهُ فَأَجٰابَكَ، وَاسْتَعْمَلْتَهُ بِمَعُونَتِكَ فَأَطٰاعَكَ، يٰا قَرِيباً لاٰ يَبْعُدُ عَنِ الْمُغْتَرِّ بِهِ، وَيٰا جَوٰاداً لاٰ يَبْخَلُ عَمَّنْ رَجٰا ثَوٰابَهُ، إِلٰهِي هَبْ لِي قَلْباً يُدْنِيهِ مِنْكَ شَوْقُهُ، وَلِسٰاناً يُرْفَعُ إِلَيْكَ صِدْقُهُ، وَنَظَراً