55و أورد ذكر فتاوى مُخْتَلَقَةً منسوبة إلىٰ علماء بغداد أنّهم ايّدوا فتوىٰ ابن تيمية بمنع شد الرحال إلى الزيارة الشريفة.
ثمّ إنّ المؤلّف نقل نصّ فتوى لابن تيميّة جاء فيها التصريح بمنع أصل الزيارة للقبر النبوي الشريف،و لو بغير شدّ رحلٍ و لا سفرٍ.
و أجاب عمّا فيها من الشبه:
و الشبهة الثانية:عدم مشروعية أصل الزيارة،و أنّها من البدع إلىٰ آخر ما ذكره ابن تيمية من عدم فعل الصحابة و التابعين لها.
فردّ عليها المؤلّف بورود التشريع للزيارة بالنصّ الصحيح،و عدم وجود دليل عند ابن تيمية لما نفاه من فعل الصحابة و التابعين.
و الشبهة الثالثة:ربطه بين الزيارة و الشرك.
فقد فصّل المؤلّف في ردّ هذا التخيّل،و أن الزيارة لا ترتبط بالشرك،و لا يقصد بها سوى التبرّك و التعظيم،و الشرك لا يكون إلّا بالعبادة و اتخاذ الندّ و الوثن،و ليس شيء من هذا متصوّراً في زيارة القبر النبويّ.
و أما الفصل الثاني فعقده لتتبّع كلماته.
فنقل أولاً نصّ الفتيا الرسمية التي كتبها ابن تيميّة،و وصلت إلىٰ قضاة المذاهب الأربعة في مصر،فحاكموه علىٰ أساسها و سجنوه من أجلها،و كتب القضاة أحكامهم عليها.
ثمّ بدأ بالردّ عليها فقرةً،فقرةً،بما لم يبق لها قيمة علمية.
ثمّ عقد الباب الثامن في التوسل و الاستغاثة و التشفّع بالنبي صلى الله عليه و آله و سلم.
ذكر جواز التوسّل بالنبيّ،و أنّه علىٰ ثلاثة أنواع:
قبل خلقه،كتوسّل آدم و عيسى عليهما السلام به.
و التوسّل به بعد خلقه،و ذكر حديث الأعمىٰ المتوسّل به صلى الله عليه و آله و سلم.