53لاحظناه عند تخريجاتنا لمنقولاته،فوجدنا الأمانة التامة،و المحافظة علىٰ اختلافات الألفاظ حتىٰ في الكلمة الواحدة.
و أما في علم الرجال،وفقه الحديث،و فنون العلم الاُخرىٰ فهو علّامة نَيْقَد بصير.
و في«الباب الثاني»أورد الأحاديث الدالة على المراد،من دون احتوائها علىٰ لفظٍ من مادّة«زار».
فذكر ما فيه السلام على النبي صلى الله عليه و آله و سلم و كذا«الصلاة عليه».
و ذكر فصلاً في علم النبي صلى الله عليه و آله و سلم بمن يصلّي عليه،و سماعه سلام مَنْ يسلّم عليه من قرب،و إبلاغ الملائكة إليه سلام البعيد.
و في دلالة كلّ ذلك على المراد يورد المناقشات و الاحتمالات،و يبحث بحريّة من دون تعنّت.
و عقد«الباب الثالث»لذكر«ما ورد في السفر إلىٰ زيارته صريحاً و بيان أن ذلك لم يزل قديماً و حديثاً».
فأثبت فيه قيام الصحابة و التابعين،و مَنْ بعدهم،بالسفر و شدّ الرحل إلىٰ قبر الرسول الأعظم من دون تحرّج،بل بكل رغبةٍ و شوق.
رادّاً بذلك علىٰ مزعومة ابن تيمية بعدم قيام الصحابة و التابعين و مَنْ يسمّيهم السلف،بذلك.
و في«الباب الرابع»:ذكر تقرير الفقهاء للسفر إلىٰ زيارة القبر الشريف.
ناقلاً عن فقهاء جميع المذاهب الأربعة هذا الحكم،و ما ذكروه في كتب مناسك الحجّ من استحباب الزيارة و حكاية الإجماع علىٰ ذلك.
و في هذا الباب ذكر حديث العُتْبي،و حكاية مالك مع المنصور العبّاسي،مما هو مشهور و مذكور في المؤلّفات.