42«الزيارة لقبر النبيّ»و يُناقش في أسانيد جميع الأحاديث و الروايات،حتىٰ يصل إلى النتيجة التي يؤكّد عليها ابن تيمية:إنّها مكذوبة بل موضوعة.
و هذا الادّعاء،لا بدّ أنّ يحكم فيه صيارفة نقد الحديث و جهابذة علم الجرح و التعديل،و قد حكموا بأنّ في أحاديث الزيارة المقدّسة ما هو صحيح و حسن، أيضاً،و إن كان فيها ما قيل فيه إنه من«قسم الضعيف»إلّا أنّ من«الضعيف»ما يُعمل به،خصوصاً في المسائل و الأحكام الفرعية العمليّة،و التي عمل الزيارة منها بلا ريب،و قد عمل بذلك المحدّثون و الفقهاء و الاُصوليون.
فما هذه المخالفات لهم منكم؟!
ثالثاً:يُحاول-تبعاً لابن تيمية-تعميم النهي في حديث:«لا تجعلوا قبري عيداً و لا تتخذوه وثناً...»ليكون شاملاً لما يفعله المسلمون الموحّدون عند قبره الشريف من السلام و الدعاء و التكريم و التعظيم،ناسباً جميع أفعال المؤمنين عند القبر إلى الشرك و عبادة القبر،و ما إلىٰ ذلك من الألفاظ المهولة!
و من الواضح لدىٰ كل مسلم يزور قبر النبي صلى الله عليه و آله و سلم أنّه ممتلئ بالإيمان باللّٰه و رسوله،و الحبّ لهما،و لا يدعوه إلى المجيء إلىٰ ذلك القبر إلّا محض التوحيد و الإيمان،و امتلائه بالعقيدة الراسخة.
و رابعاً:حديث«لا تشدّ الرحال إلّا إلىٰ ثلاثة...»و هو عمدة ابن تيميّة و حزبه في منع الحجّاج القاصدين بعد أداء حجّهم إلىٰ زيارة قبر نبيّهم،و إزعاجهم في مقام النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم و عند المقصورة الشريفة بالضرب و اللعن و التشريك و التكفير و الدفش،و التهديد.
بدعوىٰ:أنّ الحديث يدلّ علىٰ حرمة قصد زيارة القبر لمن يسكن بعيداً عنه من البلاد النائية.
و قد انهالت الاعتراضات الإسلاميّة من المذاهب الفقهيّة،و على مستويات