41و لذلك يحاول في(الصارم)إيراد عبارات طويلة و مكررة ينقلها عن مؤلّفات ابن تيميّة،ليثبت هذه المحاولة.
لكنّا:
1-نجد نفس تلك العبارات التي نقلها ابن عبد الهادي،مليئة بجمل صريحة في أن ابن تيميّة يعتقد أن:زيارة النبي صلى الله عليه و آله و سلم غير ممكنة،لأنّ القبر غير ظاهر،و لأنّ الصحابة لم ينقل عن أحدهم القيام بزيارة القبر،و لأنّ زيارة القبر ممنوعة منهيٌّ عنها لقوله صلى الله عليه و آله و سلم«لا تجعلوا قبري عيداً»و حتى شكك في استعمال لفظ الزيارة، و قال مرادهم«السلام».
و لأن ذلك من فعل المشركين و النصارى و عبادة للقبر.
و أمثال هذه التعليلات،منثورة في كلماته التي نقلها عبد الهادي نفسه.
و مع ذلك كلّه:فإنّ عبد الهادي يدّعي-بكل وقاحة-أن ابن تيميّة لا يمنع الزيارة؟
و اللطيف:أن ابن تيميّة حينما يجد في عبارة الفقهاء و إجماعهم علىٰ استحباب «زيارة قبر النبي صلى الله عليه و آله و سلم»يقول:المراد زيارة مسجده.
و مع هذا:فإنّ عبد الهادي يقول:لا يمنع من أصل الزيارة!!
و أمّا نسبة الإمام السبكي فتوى المنع إلىٰ ابن تيميّة:
فهي ليست منفردة و لا محصورة بالإمام،بل كلّ من تعرّض للمسألة نسب إلىٰ ابن تيميّة هذا القول البشع،فانظر:
*إبراز الغيّ للإمام أبي الحسنات اللكهنوي.
*رفع المنارة للشيخ محمود ممدوح ص92.
*دفع شُبَه التشبيه للإمام الحصني.
ثانياً:يحاول ابن عبد الهادي-تبعاً لابن تيمية نفي كل نصّ يحتوي علىٰ لفظ