307أن يتواضع للمشفوع عنده.
و روي عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال:جاء أعرابيّ إلىٰ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم فقال:يا رسول اللّٰه،أتيناك و ما لنا صبيّ يصطبح،و لا بعير يئطّ،و أنشد:
أتيتك و العذراء تدمي لبانها
فقام رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم يجرّ رداءه حتّىٰ صعد المنبر،فرفع يديه ثمّ قال:«اللهمّ اسقنا...»و ذكر الدعاء إلىٰ أن قال:فما ردّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم يده حتّى ألقت السماء بأرواقها،و جاء أهل البطانة يضجّون 1:الغرق،الغرق.
فقال النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم:«حوالينا و لا علينا»فانجاب السحاب عن المدينة حتّىٰ أحدق بها كالإكليل،و ضحك النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم حتّىٰ بدت نواجذه.
ثمّ قال:«للّٰه درّ أبي طالب،لو كان حيّاً قرّت عيناه،من ينشدنا قوله؟».
فقال علي بن أبي طالب رضى الله عنه:يا رسول اللّٰه،كأنّك تريد قوله:
و أبيض يستسقى الغمام بوجهه
فقال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم:«أجل» 2.