224من هذه الأربعة قربة؛لما قرّرناه.
و لأنّ السفر إلى المدينة لم يكن قربة لمطلق كونه سفراً،و لا سفراً إلى المدينة، و إنّما كان لعلّة؛و هي قصد القربة،و حيث وجدت العلّة وجد المعلول،و لا فرق في الحكم بالقربة علىٰ كلّ واحد من الأربعة بين أن يوجد كلّياً،أو جزئيّاً مشخّصاً؛لما قدّمناه.
و أمّا الحكم بكونه مطلوباً أو مندوباً إليه بخصوصه،فلا يتعلّق بمشخّص منها كان،و لا بواحد من الأربعة بعينه،و إنّما يتعلّق بواحد منها لا بعينه،و مهما وجد منها كان قربة يتأدّى المأمور به في ضمنه.
و هذا التقسيم و حكم كلّ واحد منها،لا يتأتّىٰ فيه نزاع بين العقلاء؛سواء قلنا:مقدّمة المأمور به مأمور بها،أم لا؟و هكذا حكم كلّ كلّي طلبه الشرع،و لم ينصّ علىٰ أنواعه.
و أمّا خصال الكفّارة:
فقيل:إنّ الواجب فيها القدر المشترك بين الخصال،فيأتي في أنواع الخصال ما قلنا في الجزئيّات.
و المشهور أنّ كلّ خصلة واجبة بعينها علىٰ تقدير أن لا يأتي بغيرها،فمتىٰ فعلها وقعت واجبة بخصوصها؛لنصّ الشرع عليها،أعني خصوص العتق مثلاً بالنسبة إلى الإطعام و الكسوة،و أمّا إعتاق الرقبة المعيّنة فهو كأشخاص الكلّي بلا إشكال،فيأتي فيه ما سبق من البحث.
فإن قلت:السفر ينقسم:
إلىٰ ما يقصد به المسافر ضمّ عبادة اخرى إلى الزيارة،كصلاة و اعتكاف في مسجده صلى الله عليه و آله و سلم و لا إشكال في كونه قربة.
و إلى ما يقصد قصره علىٰ قصد الزيارة لا غيره،و النزاع إنّما هو في هذا.