198و المستثنى ممّا اجمع عليه صور:
منها:ما إذا أفرد صفة الواجب بالإلزام،كتطويل القراءة،و إقامة الفرائض في جماعة،ففي لزومه بالنذر وجهان،أصحّهما اللزوم.
و منها:ما فيه إبطال رخصة شرعيّة،كنذر صوم رمضان في السفر،ففي لزومه وجهان،أصحّهما المنع،و كذلك نذر المريض القيام بتكلّف المشقّة في الصلاة،و نذر صوم بشرط أن لا يفطر في المرض،فلا يلزم بالشرط،على الأصحّ.
و أجرى الرافعيّ الوجهين فيمن نذر القيام في النوافل،أو استيعاب الرأس بالمسح،أو التثليث في الوضوء،أو أن يسجد للتلاوة و الشكر و نحو ذلك،و جعل نذر فعل السنّة الراتبة-كالوتر،و سنّة الفجر-على الوجهين فيما إذا افردت الصفة بالنذر،و الذي يتّجه التسوية بين هذا و بين استيعاب الرأس بالمسح و نحوه.
و إذا نذر التيمّم،لا ينعقد نذره على المذهب؛لأنّه إنّما يؤتىٰ به عند الضرورة.
و لو نذر الصلاة في موضع لزمه الصلاة قطعاً،و هل يتعيّن ذلك الموضع؟
إن كان المسجد الحرام تعيّن،و إن كان مسجد المدينة تعيّن على الأصحّ هو أو المسجد الحرام،و إن كان المسجد الأقصىٰ تعيّن على الأصح هو أو المسجدان،و إن كان ما سواها من المساجد و المواضع لم يتعين.
و لو نذر إتيان المسجد الحرام لزمه،إلّا علىٰ وجه ضعيف.
و لو نذر إتيان مسجد المدينة و المسجد الأقصىٰ،ففيه قولان للشافعيّ، أظهرهما عند الشافعيّة عدم اللزوم.
قال الشافعيّ في«الأُم» 1:لأنّ البرّ بإتيان بيت اللّٰه فرض،و البرّ بإتيان هذين نافلة.