157و في«فتاوىٰ أبي الليث السمرقنديّ»في باب أداء الحجّ:روى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة أنّه قال:الأحسن للحاجّ أن يبدأ بمكّة،فإذا قضى نسكه مرّ بالمدينة،و إن بدأ بها جاز،فيأتي قريباً من قبر رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم فيقوم بين القبر و القبلة،فيستقبل القبلة،و يصلّي على النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم و على أبي بكر و عمر رضي اللّٰه عنهما و يترحّم عليهما.
و قال أبو العباس السروجيّ في«الغاية»:إذا انصرف الحاجّ و المعتمرون من مكّة،فليتوجّهوا إلىٰ طيبة مدينة رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم و زيارة قبره؛فإنّها من أنْجح المساعي.
[ نصوص الحنابلة ]
و كذلك نصّ عليه الحنابلة أيضاً؛قال أبو الخطّاب محفوظ بن أحمد بن الحسن 1الكلواذانيّ الحنبلي في كتاب«الهداية»في آخر باب صفة الحجّ:و إذا فرغ من الحجّ استحبّ له زيارة قبر النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم و قبر صاحبيه.
و قال أبو عبد اللّه محمّد بن عبد اللّه بن الحسين بن أحمد بن القاسم بن إدريس السامريّ في كتاب«المستوعب»:باب زيارة قبر الرسول صلى الله عليه و آله و سلم،و إذا قدم مدينة الرسول صلى الله عليه و آله و سلم استحبّ له أن يغتسل لدخولها،ثمّ يأتي مسجد الرسول عليه الصلاة و السلام و يقدّم رجله اليمنىٰ في الدخول،ثمّ يأتي حائط القبر،فيقف ناحية،و يجعل القبر تلقاء وجهه،و القبلة خلف ظهره،و المنبر عن يساره...و ذكر كيفيّة السلام و الدعاء إلىٰ آخره.
و منه:اللهمّ إنّك قلت في كتابك لنبيّك عليه السلام: وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جٰاؤُكَ...