144و ورد هذا عن غير عمر بن عبد العزيز أيضاً:قال أبو الليث السمرقنديّ الحنفيّ في«الفتاوىٰ»في باب الحجّ:قال أبو القاسم:لمّا أردت الخروج إلىٰ مكّة قال القاسم بن غسّان:إنّ لي إليك حاجة،إذا أتيت قبر النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم فأقرئه منّي السلام.
فلمّا وضعت رجلي في مسجد المدينة ذكرت.
قال الفقيه:فيه دليل أنّ من لم يقدر على الخروج،فأمر غيره ليسلّم عنه،فإنّه ينال فضيلة السلام إن شاء اللّٰه تعالى،انتهىٰ.
و في«فتوح الشام» 1:أنّه لمّا كان أبو عبيدة منازلاً بيت المقدس،أرسل كتاباً إلىٰ عمر مع ميسرة بن مسروق رضى الله عنه يستدعيه الحضور،فلمّا قدم ميسرة مدينة رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم،دخلها ليلاً،و دخل المسجد،و سلّم على قبر رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم و على قبر أبي بكر رضى الله عنه.
و فيه أيضاً:أنّ عمر لمّا صالح أهل بيت المقدس،و قدم عليه كعب الأحبار و أسلم،و فرح عمر بإسلامه،قال عمر رضى الله عنه له:هل لك أن تسير معي إلى المدينة و تزور قبر النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم و تمتع بزيارته؟
فقال لعمر:يا أمير المؤمنين،أنا أفعل ذلك.
و لمّا قدم عمر المدينة أوّل ما بدأ بالمسجد،و سلّم علىٰ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم.
و قد ذكر المؤرّخون و المحدّثون-منهم أبو عمر بن عبد البرّ في«الاستيعاب» 2و أحمد بن يحيى البلاذريّ في«تأريخ الأشراف» 3و ابن عبد ربّه في«العقد» 4-أنّ زياد بن أبيه أراد الحجّ،فأتاه أبو بكرة رضى الله عنه و هو لا يكلّمه،فأخذ ابنه فأجلسه في