132عليّ يوم القيامة».
رواه ابن عساكر 1.
و لا تنافي بين هذه الأحاديث،فقد يكون العرض عليه مرّات:وقت الصلاة، و يوم الجمعة،و يوم القيامة.
و حديث أبي هريرة،و حديث ابن مسعود مصرّحان:بأنّه يبلغه سلام كلّ من سلّم عليه،و هما صحيحان إن شاء اللّٰه.
و حديث أوس بن أوس و ما في معناه يدلّ علىٰ أنّ الموت غير مانع من ذلك.
و كان مقصودنا بجمع هذه الأحاديث بيان العرض على النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم،و أنّ مراده التبليغ من الملائكة له صلى الله عليه و آله و سلم،كما تضمّنه حديث أبي هريرة،و حديث ابن مسعود، و هذا في حقّ الغائب بلا إشكال.
[ سماع النبي صلى الله عليه و آله و سلم للمصلّي عليه عند قبره ]
و أمّا في حقّ الحاضر عند القبر،فهل يكون كذلك،أو يسمعه صلى الله عليه و آله و سلم بغير واسطة؟
ورد في ذلك حديثان:
أحدهما:«من صلّى عليّ عند قبري سمعتُه،و من صلّى عليّ نائياً بُلِّغْتُهُ».
و في رواية:«نائياً منه أبلغت».و في رواية:«نائياً من قبري».
و في رواية:«عن قبري».
و الحديث الثاني:«ما من عبد يسلّم عليّ عند قبري إلّا وكّل بها ملك ليبلغني،و كفي أمر آخرته و دنياه،و كنت له شهيداً و شفيعاً يوم القيامة».
و في رواية:«من صلّى عليّ عند قبري وكّل اللّٰه بها ملكاً يبلغني،و كفي أمر