432
[2-الوقوف بعرفات]
الوقوف بعرفات الثاني من واجبات حج التمتع الوقوف بعرفات بقصد القربة و المراد بالوقوف هو الحضور بعرفات من دون فرق بين أن يكون راكبا أو راجلا ساكنا أو متحركا (1) .
لا شبهة في أصل وجوب الوقوف بعرفات، حيث إنه من أهم أركان الحج و واجباته، و الروايات الدالة على وجوبه من الروايات البيانية و غيرها تبلغ من الكثرة حد التواتر اجمالا، فمن أجل ذلك لا حاجة للبحث عن أصل وجوبه.
نعم يقع البحث هنا في جهتين:
الأولى: ان الوقوف باسمه الخاص عبادة متقومة بالنية بتمام عناصرها الثلاثة:
قصد القربة.
قصد الاخلاص.
قصد اسمه الخاص المميز له شرعا.
و أما اعتبار قصد القربة فيه فمضافا الى الارتكاز القطعي الكاشف عن ثبوته في زمن المعصومين عليهم السّلام الواصل إلينا طبقة بعد طبقة، يدل عليه قوله تعالى: وَ أَتِمُّوا اَلْحَجَّ وَ اَلْعُمْرَةَ لِلّٰهِ. . . 1بتقريب أن الأمر بالاتمام للّه ارشاد الى أنهما عبادة، فلا بد من الاتيان بهما بما لهما من الواجبات للّه تعالى، و بقصد التقرب اليه، و الاخلاص.
الثانية: ان المراد من الوقوف بعرفات التواجد فيها بدون فرق بين أن يكون قائما أو جالسا أو نائما أو راكبا، حيث لا يعتبر فيه خصوصية خاصة.