331
أتى بالباقى و صح طوافه. و أما إذا كان تذكره بعد فوات الموالاة أو بعد خروجه من المطاف فان كان المنسي شوطا واحدا أتى به و صح طوافه أيضا و ان لم يتمكن من الاتيان به بنفسه و لو لأجل أن تذكره كان بعد إيابه إلى بلده، استناب غيره (1) ، و إن كان المنسي اكثر من شوط واحد و أقل من أربعة رجع و أتم ما نقص و الأولى إعادة الطواف بعد الاتمام، و ان كان المنسي أربعة أو أكثر فالأحوط الاتمام (2) ثم الاعادة.
تفوت بها الموالاة عرفا، جاز له أن يكمل ما نقص.
تدل عليه صحيحة الحسن بن عطية، قال: «سألته سليمان بن خالد و أنا معه، عن رجل طاف بالبيت ستة اشواط، قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: و كيف طاف ستة اشواط؟ قال: استقبل الحجر، و قال: اللّه اكبر و عقد واحدا، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام:
يطوف شوطا، فقال سليمان؛ فانه فاته ذلك حتى أتى أهله، قال: يأمر من يطوف عنه» 1فانها تتضمن أمرين:
الأول: ان الطواف لا يبطل بالنقص السهوي و إن فاتت الموالاة.
الثاني: وجوب الاتيان بالناقص مباشرة اذا أمكن، و الاّ فعليه الاستنابة.
بل هو الأقوى، لإطلاق موثقة اسحاق بن عمار، قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: رجل طاف بالبيت، ثم خرج الى الصفا فطاف بين الصفا و المروة، فبينما هو يطوف اذ ذكر انه قد ترك بعض طوافه بالبيت، قال: يرجع الى البيت، فيتم طوافه، ثم يرجع الى الصفا و المروة فيتم ما بقي» 2، فانه يعم ما اذا كان المنسي أربعة أشواط أو أكثر، لصدق البعض عليه، بل المستفاد من الموثقة عرفا بمناسبة الحكم و الموضوع الارتكازية، ان النسيان لا يوجب البطلان و إن كان التذكر بعد فوت الموالاة، فان مقتضى اطلاق الموثقة و نص الصحيحة سقوط شرطية الموالاة في حال النسيان.