277
[الصيد في الحرم و قلع شجره و نبته]
الصيد في الحرم و قلع شجره و نبته و هناك ما تعم حرمته المحرم و المحل و هو امران:
أحدهما: الصيد في الحرم فانه يحرم على المحل و المحرم كما تقدم.
ثانيهما: قلع كل شيء نبت في الحرم أو قطعه (1) من شجر و غيره و لا بأس بما يقطع عند المشي على النحو المتعارف (2)
تدل عليه عدة من الروايات:
منها: صحيحة حريز عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: كل شيء ينبت في الحرم فهو حرام على الناس اجمعين» 1فانها تدل على الحرمة في الجملة، باعتبار أنها ليست في مقام البيان من جهة ان الحرام عليه كل فعل تعلق به حتى لمسه و مسحه و شمه، أو أن الحرام قلعه أو قطعه، فاذن يكون القدر المتيقن الثاني.
و منها: صحيحة زرارة، قال: «سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول: «حرم اللّه حرمه بريدا في بريد أن يختلا خلاه أو يعضد شجره الاّ الإذخر، أو يصاد طيره، و حرم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله المدينة ما بين لابتيها صيدها و حرم ما حولها بريدا في بريد أن يختلى خلاها و يعضد شجرها الاّ عودي الناضح» 2.
لانصراف الروايات عن ذلك، فان الظاهر منها ما اذا كان قطع اشجار الحرم و حشيشه عن قصد و اختيار، و أما اذا كان اتفاقيا عند المشي بنحو المعتاد فهو غير مشمول لها، هذا اضافة إلى أن ذلك لو كان حراما لشاع و اشتهر بين الأصحاب، لكثرة الابتلاء به في الأزمنة السابقة في الطرقات و الممشاة في