151
و الحجل و الدرّاج و نظيرها حمل قد فطم (1) من اللبن و أكل من الشجر، و في العصفور و القبّرة و الصعوة مد من الطعام على المشهور و الأحوط فيها حمل فطيم (2) ، و في قتل جرادة واحدة تمرة (3) ، و في اكثر من واحدة كف من الطعام، و في الكثير شاة (4) .
على الأحوط، فان الرواية الواردة فيها و هي رواية سليمان بن خالد عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «في كتاب أمير المؤمنين عليه السّلام: من أصاب قطاة أو حجلة أو دراجة أو نظيرهن فعليه دم» 1ضعيفة من ناحية السند، فلا يمكن الاعتماد عليها و اطلاقها بالقطاة بحاجة الى قرينة.
لا بأس بتركه، فان رواية سليمان بن خالد المتقدمة لو تمت سندا و قلنا بشمول قوله عليه السّلام: «أو نظيرهن» 2تلك الطيور و إن كانت أصغر حجما من الطيور في موردها، لكانت كفارتها شاة لا حملا، لأن الظاهر من الدم فيها هو دم الشاة، و إرادة الحمل منه بحاجة الى قرينة.
تدل عليه عدة روايات:
منها: صحيحة معاوية عن ابي عبد اللّه عليه السّلام قال: «ليس للمحرم أن يأكل جرادا و لا يقتله، قال: قلت: ما تقول في رجل قتل جرادة و هو محرم، قال: تمرة خير من جرادة» 3.
و منها: صحيحة زرارة عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «في محرم قتل جرادة، قال:
يطعم تمرة، و تمرة خير من جرادة» 4.
تدل عليه صحيحة محمد بن مسلم عن ابي عبد اللّه عليه السّلام قال: «سألته عن محرم قتل جرادا، قال: كف من طعام، و إن كان اكثر فعليه دم شاة» 5.