189الشائعة هناك، حيث لا يوجد هناك رادع عن ذلك، بل على العكس ترى العرف لا يستنكر هذا الأمر و يراه أمراً مقبولاً. هذا الأمر الذي شجعني؛ لعدم التحرج من التلذذ بالنظر إلى المشاهد الغرامية الفاضحة في التلفاز العام، حتّى بلغ بي الحال أن اختليت بفتاة لكي أتمتع بجسدها لكن دون حد الزنا، لكن حصل ما لم أتوقعه و استدرجتني الفتاة للزنا الذي لم يكن في الحسبان، فدهشت إلى ما وصلت إليه من جرأة على اللّٰه. فإني و إن لم أكن أنوي الزنا لكن الوضع المتهتك الذي كنت أعيشه هو الذي قادني إليه، و لو كنت حقاً لا اُريد الزنا لما مهدت إليه، و لا اقتربت منه كل هذا الاقتراب، فأنا الآن واقع تحت وطأة تأنيب الضمير و نيران الحسرة على ما فرطت في جنب اللّٰه. فهل تستطيعون أن تقدموا لي خدمة، و هي أن تقيموا الحد علي حتّى تطهروني من آثار الجريمة النكراء، فأنا أرى نفسي في موقف حرج أمام اللّٰه، و أخشى في الغد أن يعذبني اللّٰه عذاباً شديداً على ما جنته يداي، و خاصة أنه لم يقم علي حد الزنا الذي يخلصني من آثار هذه الجريمة؟
فما رأي سماحتكم في خلاصي من الورطة التي أنا فيها قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه و لا خلال؟ أرجوكم مساعدتي في خلاصي من نيران الأسف و الحسرة، فمجرد التوبة لا أراها كافية في تخليصي من هذا الهم العظيم. فأغيثوني رحمكم اللّٰه.
لا تظهر هذا الأمر لأحد، و إذا علم اللّٰه منك صدق الندم و التوبة فاللّٰه واسع المغفرة. و عليك بالمعاشرة مع أهل الدين و الصلاح و الارتباط بهم فهم يذكرونك بالآخرة، و إن شاء اللّٰه يفتح لك باب الزواج من امرأة مؤمنة تكون لك سكناً و تعف نفسك عن الوقوع في الحرام، و اللّٰه الهادي و الموفق.
س (516)
شخص زنى بفتاة و هي متزوجة (مخطوبة) ذات بعل و لم يدخل بها زوجها، هل يحق لهذا الشخص الزاني أن يتزوج الفتاة بعد موت زوجها أو فسخ عقد الزواج بالطلاق مثلاً، مع أن الزاني و الزانية (الزوجة) يجهلان الحكم المترتب على