55
[مبدء هذا الخيار من حين العقد]
مبدء هذا الخيار من حين العقد (1) .
و عدم بطلانها بعزل الموكل فيما إذا لم يوصل عزله الى الوكيل، و إذا أمكن ثبوت الوكالة مع رجوع الموكل عن إذنه السابق فيؤخذ به فيما إذا كانت شرطا في ضمن العقد اللاّزم بنحو الشرط النتيجة، حيث ان مقتضى لزوم البيع مثلا نفوذ تلك الوكالة و عدم انفساخها و لو برجوع الموكل و إظهاره عدم مأذونية الطرف في مورد الوكالة كما لا يخفى.
تعرض (قده) لمبدء خيار المجلس و انه من حين تحقق العقد أو من حين ترتب الأثر أي انتقال المالين، و حيث ان الانتقال الشرعي يتوقف في بيع السلم و الصرف على القبض و التقابض يقع الكلام في انّ الخيار فيهما من حين تحقق العقد أو من حين القبض أو التقابض. و حاصل ما ذكر انّه ان قلنا بوجوب القبض أو التقابض يثبت فيهما الخيار كسائر البيوع من حين تحقق العقد و يكون فائدة الخيار فيها فسخ العقد و إلغائه لئلاّ يحصل بترك القبض أو التقابض عصيان و لو لم نقل بوجوب القبض و الإقباض، ففي ثبوت الفائدة للخيار قبلهما تأمّل الاّ ان يدّعى ان فائدته إخراج العقد عن قابلية الصحة بلحوق القبض و الإقباض.
و الوجه في وجوب القبض أو التقابض بتحقق العقد أحد الأمرين: امّا ثبوت الربا كما إذا كان العوضان في الصرف من جنس واحد فإنّه على تقدير تحقق القبض من أحدهما دون الآخر يلزم أن يكون في أحد العوضين زيادة حكمية لأنّ للأجل قسطا من الثمن. و أمّا ان مقتضى قوله سبحانه (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) وجوب العمل على مقتضى العقد و الوفاء به قبل القبض أو الإقباض يتحقق بالقبض و الإقباض؛ و نقل في المقام كلام العلامة في التذكرة، حيث يظهر منه ثبوت خيار المجلس في الصرف من حين تحقق العقد حيث ذكر انّه إذا حصل التقابض في بيع الصرف، و أجاز المتبايعين البيع أي أسقطا خيارهما لزم العقد؛ و كذا إذا أجازا العقد قبل